1- تعيين مجموعة عمل من حوالي 20شخصاً في وزارة الخزانة التي تزعمت هذا العمل منذ فترة، من ذوي الخبرة في الأسواق المالية (عدد لا بأس به منهم من “جولدمان ساكس” وهي الشركة التي كان وزير الخزانة هنري بولسون كان يعمل بها. والعمل الرئيسي لهذه المجموعة هو الإشراف على تنفيذ الخطة ومتابعة عمل شركات الاستثمار التي ستديرها.
2- الاستعانة بشركات استثمارية – بين 5إلى 10- لتقييم وشراء الرهون المتعثرة من البنوك، وتديرها نيابة عن الحكومة. وستبدأ المجموعة في طلب عروض الشركات ابتداء من يوم الاثنين 6أكتوبر، ويمكن أن تستغرق هذه الخطوة أسبوعين.
-3الشراء الفعلي للرهون المتعثرة والذي قد يستغرق حوالي شهرين، نظراً إلى العدد الكبير المتوقع لتلك الرهون.
4إدارة الأصول التي يتم شراؤها، ويتوقع أن يستغرق ذلك عدة سنوات على الأقل لكي تتم بشكل صحيح.
هذا هو ملخص الخطة، فهل ستنجح في حل الأزمة المالية الأمريكية؟
هناك عدة معايير للنجاح، يجب أخذها بعين الاعتبار، وقد تنجح الخطة في تلبية بعضها بشكل أفضل من البعض الآخر:
@ فمن ناحية، هناك الهدف السريع والذي يتعلق بوقف بيع الرهون بالمزاد وإخراج العائلات من منازلهم، وهو أمر يمس حوالي مليوني عائلة حسب التقديرات الأولية. ومن المتوقع أن يتم تحقيق ذلك بدرجة لا بأس بها. أي شراء بعض الوقت لتلك العائلات ريثما يتم الاتفاق على تفاصيل السداد الجديدة.
@ وهناك معيار آخر يتعلق بحماية البنوك التي تملك تلك الرهون حالياً من الإفلاس، وتحقيق ذلك سيتوقف على السرعة التي يتم بها تطبيق الخطة قبل انهيار عدد كبير منها.
@ أما معيار التكلفة فهو سبب التردد من قبل الكونجرس، خاصة مجلس النواب الذي يُعتبر الأمين الرئيسي على الأموال العامة. فمن الناحية النظرية يجب ألا تكلف الخطة الخزانة الحكومية ودافعي الضرائب كثيراً على المدى البعيد، بل تقول الحكومة بأنه قد تحقق ربحاً من ذلك في نهاية المطاف، ولكن التجربة التاريخية في أزمة بنوك التسليف مثلاً تشير إلى أن تحقيق هذا الهدف من أصعب الأمور. ومن هنا كانت مطالبة الكونجرس – والتي لبتها الحكومة – بأن يكون له دور رئيسي في المراقبة والتقييم.
وتلقي هذه المعايير بعبء كبير على وزارة الخزانة، إذ إن أي خطأ قد ينجم عنه آثار اقتصادية جسيمة، فقد يفقد عدد كبير من العائلات منازلهم نتيجة الخطأ في وضع معايير الشراء مثلاً، وقد ينتهي الأمر بخسائر جسيمة لدافعي الضرائب في حال تم تقييم الأصول بأعلى من قيمتها عند الشراء وأقل من قيمتها عند البيع. وسينعكس ذلك سياسياً على الإدارة الأمريكية.
أما الهدفان الرئيسان الآخران للخطة وهما إعادة الثقة في الأسواق المالية، وإنقاذ الحملة الانتخابية لجون ماكين، فيتطلبان معالجة منفصلة أرجو أن تتاح لي فرصة القيام بها في الأسابيع القادمة.