إلى ذلك تفاوض حالياً المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ائتلافين لبناء الجسر البري الرابط بين الدمام وجدة حيث يقام المشروع بنظام التملك والتشغيل والإعادة (بي أو تي) وتضم الائتلافات شركات دولية ومحلية وبنوكاً خارجية معروفة، وتضم الثلاثة الائتلافات الأخرى (بن لادن، سعودي أوجيه، المدى) ومتضامنة مع شركات عالمية متخصصة وبنوك قوية، وتتركز المفاوضات حول تفاصيل فنية متعارف عليها دولياً، وفي حال تعثر المفاوضات سيتم الانتقال للتفاوض مباشرة للائتلافات الأخرى، هذا وكما هو معروف فإن مشروع الجسر البري الذي يربط مدينة جدة على البحر الأحمر بمدينة الدمام على الخليج العربي وذلك من خلال الشبكة القائمة بين الدمام والرياض يبلغ طوله 950كلم تقريباً إضافة إلى وصلة بطول 115كلم تربط الشبكة بميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل وينطلق الخط من ميناء جدة، والمشروع يخدم المناطق الرئيسية الكبرى في المملكة (منطقة الرياض، منطقة مكة المكرمة، المنطقة الشرقية) التي يتركز فيها ما يزيد على 70% من السكان والنشاط الاقتصادي، ويخدم الجسر البري نشاط نقل البضائع والحاويات ويحتوى على قطارات للركاب تقدم خدمات النقل بين المدن التي يخدمها المشروع الضخم المتوقع له أن يحقق العديد من الفوائد التنموية.
أرشيف شهر 5
طرح الأعمال التمهيدية لقطار مكة المكرمة – المدينة المنورة قبل نهاية شوال الجاري
ساما: ارتفاع المعروض النقدي في أغسطس إلى 885مليار ريال
لرياض – مندوب “الرياض”:
وتراجع التضخم السنوي من اعلى قمة خلال 30عاما على الاقل الى 10.9في المئة في اغسطس اب بالمقارنة مع 11.1في المئة في يوليو.
وسجلت الايداعات تحت الطلب وهي اكبر عنصر في المؤشر ام 3انخفاضا شهريا بنسبة 1.95في اغسطس وهو اكبر انخفاض لها في عام على الاقل وثاني انخفاض شهري على التوالي الى 342.31مليار ريال وهو ادنى مستوى لها منذ ابريل نيسان هذا العام.
وذكر التقرير ان اجمالي الاصول الاجنبية الصافية لدى البنك المركزي بلغ 1.56تريليون ريال في نهاية اغسطس اب بالمقارنة مع 930.7مليار ريال قبل عام.
التراجعات الأخيرة تصنّف ب “أقسى انهيار” يتجرعه متداولو الأسهم
وكانت بداية التراجعات في السوق مع إطلالة أولى الغرامات المقيدة للترفيه بإجازة الصيف، ليستمر نزيف المؤشر العام ومعه محافظ المتداولين، حتى حلّت فواتير شهر رمضان المبارك، ثم انهالت متطلبات عيد الفطر، ليستقبل الرصيد بعدها مناسبات الأفراح، لتختم قصة حساب المدين بالتزامات العودة للمدارس مع قرب انتهاء الإجازة الصيفية.
كما أن هذه الفترة والممتدة بين العيد حتى نهاية شوال تمتاز دائما بجفاف السيولة لدى الموظفين، الذين تلقفوا رواتبهم باكرا خلال شهر رمضان، والتي استهلكت لتسديد الفواتير السابقة، ليصارع الموظف شح الأموال في رصيده، منتظرا بلهفة موعد الراتب الشهري، أو لعل سوق الأسهم تجود ولو برأس ماله بعيد المنال.
وهنا يقول أحد المتداولين، فضل عدم ذكر اسمه، أنه ولله الحمد تمكن من ضبط مصروفاته بعد خسارته في سوق الأسهم، وذلك بالتخلي عن فكرة السفر أو الترفيه خصوصا بعد أن وصلت قيمة محفظته إلى مستويات لا تؤمن له القدرة على الخروج من المدينة التي يعيش فيها.
وذكر أنه استبدل فكرة السفر بالبقاء وأولاده “مع منظر النجوم الجميل في عنان السماء” خلال الإجازة، ليتلافى الضغط المعيشي الذي يتولد مع اجتماع الالتزامات الاجتماعية في آن واحد، لاسيما وأن سوق الأسهم استمرت بالنزيف، غير آبهة بإطلاق نداءات الاستجداء.
بينما يذكر آخر من المساهمين، أن السوق باغت المحافظ بالانزلاق السعري الحاد، الأمر الذي ساهم في بعثرة أوراق المتداولين، التي كانت مرتبة لقضاء لوازم الحياة، مع تواتر المناسبات الخاصة، دون أن يكون للمتداولين مع تتالي التراجعات أي فرصة في تقييم الوضع الحالي والخروج بأقل الخسائر.
وأكد أن توقف التداول في سوق الأسهم مع إجازة العيد، أعطى المتداولين فرصة لالتقاط أنفاسهم، والتفرغ لإيجاد الحلول المناسبة لتفادي العجز المالي الذي اكتسح أرصدتهم، كما أصبحت المناسبات المفرحة في السابق لا تمثل إلا رمزا يثقل كاهل عائل الأسرة مع تردي الوضع المادي الخاص. ويستمر المساهم بوصف السوق، بأنه أصبح بمثابة محرقة أموال تآكلت معه مدخرات الأغلبية في سوق الأسهم، ولم تنقذ الاكتتابات المتداول من الأزمة التي يمر بها، خصوصا وأنها باتت تحت أسعار الطرح، مفيدا أن الغالبية من متعاطي الأسهم، أخذوا بالتفكير جديا بالتخلي عن علاقاتهم مع السوق، لا سيما أن تقلبات المؤشر العام الحادة مثلت عاملا منفرا لهم، ودافعا قويا للخروج من معمعة سوق المال جراء فقدان الثقة بقدرته على التعافي من وعكات الانهيار.
اقتصاديون: على مؤسسة النقد خفض الفائدة والاحتياطي الإلزامي للبنوك
الدكتور عبدالرحمن الحميد،
|
وعلى مستوى السوق السعودية كان سوق الأسهم السعودية سباقا كعادته حيث واصل الانخفاض بشدة قبل اشتعال فتيل الأزمة ما فسره متابعون بهشاشة البنية الهيكلية للسوق حيث التأثيرات النفسية فيه وعلى مستوى المتداولين سريعة التجاوب مع اية مؤشرات سلبية .
وبعد ان وقع الرئيس الامريكي خطة الانقاذ المعدلة والتي سيخصص جزء منها لشراء الديون المتعثرة والفاسدة توقع اقتصاديون ل (الرياض) ان يكون التأثر العام للسوق الاقتصادية السعودية ايجابيا بشكل عام وأولي في انتظار ماسوف تكشف عنه الايام والاسابيع المقبلة .
وقال عبدالرحمن الحميد أستاذ المحاسبة والمحلل المالي ان الانعكاس الأهم على سوق الأسهم السعودية سيكون نفسيا اكثر من اي شيء آخر، خاصة ان اجراءات الحصول على الائتمان اصبحت اكثر صعوبة بعد ان ارتقعت قيمة الفائدة وشحت السيولة جراء هذا الهلع الكبير الذي سيطر على نفسيات المتعاملين والمستثمرين والتجار الامر الذي جعل المستثمرين يؤجلون الكثير من خططهم ومشاريعهم وهذا هو الخطر الرئيسي، حيث استثمارات كبيرة جدا تم تأجيلها لمعرفة ماسيحدث مستقبلا الامر الذي ادى إلى تباطؤ في العجلة الاقتصادية ليس لدينا فقط ولكن في الكثير من الأسواق العالمية.
وقال: المعادلات تغيرت بسرعة وأصبح الكل حريصا على (الكاش) الذي اصبح الأهم في الأسواق فرأينا عقود البترول تباع بأسعار رخيصة ومثلها الحديد والسلع الاخرى جراء التهافت على الحصول على محمية الكاش واصبحت الأصول اقل اهمية منه، اما حاليا فأعتقد بعودة الهدوء إلى الأسواق ونزع فتيل الهلع في انتظار بدء نتائج الخطة على الارض .
من جهته قال المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالوهاب ابو داهش ان الخطة الأمريكية مؤشر ايجابي ويلزم علينا في السوق السعودية اتخاذ عدة خطوات مهمة للاقتصاد المحلي، وان على مؤسسة النقد ان تقوم بخفض الاحتياطي الالزامي على البنوك من 13% إلى نسبة اقل لتوفير السيولة للبنوك المحلية لتعزيز السيولة في سوق الأسهم وعلينا اتخاذ خطوات متزامنة مع الخطة الأمريكية لتعزيز الثقة في السوق قبل افتتاحه حيث يمكن أن يفتح السوق على أنباء ايجابية ولايمكن معرفة تأثير الأزمة بشكل دقيق على اقتصادنا قبل مرور اربعة اشهر والتأكد من اتجاه اسعار النفط وأرباح الشركات في السوق السعودية في الربعين الثالث والرابع وكذلك التحقق إلى اي مدى نجحت خطة الانقاذ في شراء القروض الأمريكية المتعثرة، وأضاف أبوداهش: من الأهمية في سوق الأسهم السعودية ضخ المزيد من السيولة عبر تخفيض سعر الفائدة (الريبو العكسي) بين مؤسسة النقد والمصارف السعودية لتمكينها من الحصول على مزيد من السيولة بأسعار منخفضة، واعتبر ابو داهش ان سوق الأسهم السعودية انخفض إلى مستويات شديدة عكست التباطؤ العالمي وشح السيولة بمعنى انه استبق الاحداث وسيرتبط مايحدث في الفترة القادمة بأسعار النفط وبأرباح الشركات اذ كلما عكست الارباح انخفاضا فسنشهد مزيدا من الانخفاض وعلينا المسارعة بحزمة من القرارات والاجراءات اهمها خفض الفائدة والاحتياطي الالزامي للبنوك وتوفير السيولة .
“الأسهم السعودية” تستأنف تعاملاتها اليوم وسط حيرة من تأثيرات الأزمة المالية العالمية
وتوقع أن تكون وجهة السوق مرتبطة بنتائج أرباح الشركات القيادية وما يحدث من تسريبات وتوقعات للأرباح عن جميع قطاعات السوق، مؤكداً ان هناك تقارير اقتصادية بدأت تتوقع نتائج الربع الثالث للشركات ومنها شركة سابك التي تراها هذه التقارير أنها لن تتجاوز ال 7مليارات ريال وهذا الذي سيؤثر على السوق والذي ربما يربطه البعض بقضية أزمة الأسواق العالمية.
وأضاف: بحسب هذه التقارير فإن هناك أيضا نتائج سلبية على أرباح بنك الجزيرة وسامبا، لافتاً إلى أن النتائج هي من يؤثر على السوق بعد إعلان النتائج وليست الأزمة المالية العالمية.
واستغرب السويد في الوقت نفسه من ربط توجيه السيولة لسوق الأسهم بالتضخم، مشيراً إلى أن السيولة التي تساهم في رفع معدلات التضخم هي التي تستهدف السلع والخدمات.
وبين السويد ان ما يدلل على أن حجم السيولة عالي هو تغطية الاكتتابات أكثر من مرة على الرغم من كثرة أسهمها وما تتطلبه من أموال كثيرة، مؤكداً إن هناك أخطاء ترتكبها هيئة السوق المالية بشأن المتعاملين من خلال كثير من القرارات غير الموفقة والتي لا تصب في مصلحة السوق.
وأنتقد السويد طريقة إعلان هيئة السوق المالية لمصطلح اتفاقية المبادلة وطريقة اتخاذ القرار، مؤكداً انها مثيرة للتساؤل في احتمال تسرب الخبر لبعض المستفيدين منه قبل صدوره.
وأوضح انه تم إصدار القرار في الثامن عشر من شهر أغسطس الماضي وتم إعلانه بنهاية تداولات العشرين من الشهر نفسه، لافتاً إلى أنه في هذه الأثناء كان هناك شراء في السوق وارتفاع واضح في التعاملات التي سبقت الإعلان عن القرار الذي اصدر.
وقال السويد: إن إصدار الهيئة لمصطلح جديد دون توضيحه يعتبر عملاً ارتجالياً غير مناسب لسوق يحتاج لإعادة الثقة بشكل صحيح، وعند إعلان بنوده بعد عدة أيام كان الواضح من طبيعة هذه البنود أنها أعدت بشكل سريع ودون اهتمام بطبيعة سوق الأسهم السعودية، مبيناً ان الهيئة عند وضع البنود حددت حداً أعلى لمدة الاتفاقية مع أنه من المفترض أن يتم وضع حد أدنى لكي لا يفتح المجال للأجانب بالمضاربة. وتابع السويد: المفترض أن تكون مثل هذه القرارات من اجل تنظيم السوق من خلال جذب الأموال الاستثمارية وليست الأموال الساخنة كما هو طبيعة بنود القرار الحالية، مشيراً إلى إنه بوجود حد أعلى لمدة الاتفاقية وعدم وجود حد أدنى ستكون الطريقة المناسبة للمستثمرين الأجانب المضاربة خاصة وأنهم حرموا من تملك الأسهم بشكل مباشر والتمتع بمميزات الملكية.
وطن الاعياد
![]() |
فهو يسكن العيون.. يغتسل بها صباح مساء
كل ما فيك يا وطني نتعشقه
اغنياتك.. افراحك.. واحزانك
كل ذراتك تسير في شراييننا
تتمشى فيها
ايه ياوطن الاباء
من هو ذلك التعيس
الذي لا يعشقك
من هو ذلك الاتعس الذي يحاربك!
قيل عشق الاوطان من الايمان
في زمن الطفولة
كنا نردد
(بلاد العرب اوطاني)
عندما كانت الأوطان العربيه وطن واحد
قرأنا وتعلمنا بأننا الوطن والوطن نحن
ما اروع شموخك
لله درك يا عبد العزيز
بقيت شامخا
ملكا همام
طوعت خمس دويلات
لتصبح دولة واحدة
وحدت القلوب
وجمعت الشتات
في كل عام يولد الوطن
تذوب ذواتنا في العمل الجماعي
ونحن نبني ونطور لوطن الغد
تشرئب اعناقنا ونحن نحقق شيئا جديداً
تبقى شامخا لا تنحني
ينبوعا لا ينضب
وحقيقة والف حقيقة
انت اكبر من كل شيء
انت المتصدر في ساحات العلو
وانت المفدى
اليك نعود ومنك نصعد
عندما نختلط بذرات رمالك
فنحن جزء من ترابك
وانت جزء منا
كيف لنا لا نعشق اجزاءنا
كل من يكاد يسرقك
يسرقنا جميعا
كل من برر اخطاءه على واقعك
يظلمك ويظلمنا معك
يأتي اليوم الوطني
ونحتفل به ومعه
ولكن.. لم نقدم للوطن شيئا..
كيف؟!
اذكر قبل عامين كتبت بهذه الصفحه
(ماذا قدمنا للوطن)
وأعيد الكرة واطرح ذات السؤال
لماذا لا نطرح كل عام
مشروعا وطنيا
نساهم جميعنا فيه
كمشروع مستشفى خيري
او مجمعات تعليمية
قرى انموذجية لأولئك الذين بحاجة لمأوى
بناء مستوصفات
مراكز حضارية
لتنمية مهارات الشباب واحتوائهم
والمشاركه في اقامة ميادين ودور للسينما
تفعل عند المناسبات
لتعريف اجيالنا بتاريخ الوطن
وكل عام والوطن يزهو
وكل عيد وأنت كالشمس تشرق
في القلب والذاكرة
![]() |
سعادة.. نشوة.. زهو.. فخر اعتزاز.. مشاعر سامية تختلجها النفس لوطن كبير احتضن أبناءه بالحب وبادلهم الوفاء ويزداد القلب نبضا بالحب في ذكرى يوم توحيده ولملمة شتاته تحت راية (لا إله الا الله محمد رسول الله) ليصبح كيانا شامخا تعلو فيه مبادئ المساواة والعدل وتطبق في أرجائه شريعة الخالق عز وجل.
كان التحول “الحلم” في المكان وحياة الانسان ملحمة تاريخية كبرى جلبت لقاطن هذه البلاد الرفاه والأمان وتحقيق ذاته وطموحاته وأضحى يجول الآفاق بحثا عما يحقق سبق النجاح لوطنه الذي نراه يأخذ خطا تصاعديا في النماء والبناء بل محاكاة أكثر الدول تطورا يتنقل بين عالم الاختراعات والابتكارات والعلم عن كل شيء.. وهاهي الصور المشرقة الناصعة اليوم تعنون الوطن بالفخر والاعتزاز.. إنه من الاعجاز ان يتحول وطن كانت تجتاحه حالات البؤس والفقر المدقع وحياة صعبة سادت فيها لغة القوة وثقافة رعب الضعيف من القوي وأشبه بالسرادق التي يغتال فيها العدل، كان تفشي المرض وتضاريس قاسية يعاني الرحالة فيها من وعورة التنقل في صحاري قفار وفيافي وجبال وديان ينعدم فيها الأمن.
وكم هي متعة الانصات لشيخ من ذاك الزمان يحكي ما كانت عليه الحياة وكم قدر المعاناة والشقاء الذي عاشوه.
رحمك الله يا عبدالعزيز فقد حملت لواء تطور نقل البلاد والعباد الى حياة آمنة مطمئنة وأصبح الجميع يأمن على ما له وعليه وينام قرير العين لا شيء يقلقه سوى ان تدوم نعمة الأمن والاستقرار ويمضي الوطن في نموه وتطوره وتقوى اللحمة بين القيادة والشعب ليعلو البناء ويستمر العطاء.. فأكرم وانعم بقادتنا وأبقي يا وطن في الطليعة دائما.
@ نائب مدير عام المياه للشؤون المالية والادارية
عندما تتحول (مياه الرياض) إلى قطاع خاص
في خزينة التاريخ ما يستحق منا التأمل والإعجاب لكيان كبير أحاله الزمن الغابر منذ أكثر من قرن إلى وطن ممزق ومبعثر تملأه قصص وحكايات الرعب والخوف والجوع والمشتتون من أهله يحتكمون في خلافاتهم إلى الدم.
وحين تجلس إلى المعاصرين ممن عاصروا تلك الحقبة تسمع الكثير مما يشيب له الرأس.. وطنٌ كانت تمزقه الحروب وغارات الأقوياء على الضعفاء إلى أن جاءت الإرادة الإلهية برجل فذ قاد برجاله الأوفياء الأبطال البلاد والعباد إلى دروب الأمان تحت راية التوحيد والعدل فاتحدت البلاد في حكمه لتستقر وتأخذ طريقها نحو مدارج التطور والنهضة الحديثة لتصبح المملكة العربية السعودية في مصاف الدول الأكثر تقدماً يشد من أزرها تطبيقها لشرع الله والقيم الإنسانية وبث السلام والخير والبحث عن غد أفضل وإشراقة ساطعة بنهضة تعليمية مذهلة.
وقطاع المياه دلالة حضارية بليغة على ما شهدته المملكة في شتى ميادين التطور فمن بئر ارتوازية واحدة لا أكثر هي الأولى في مدينة الرياض إلى ملايين الأمتار المكعبة تجلب إليها من الآبار المنقاة وتمثل ما نسبته 45% والبحر المحلي يمثل ما نسبته 55%. وتوزيع هذه المياه حالياً على جميع أنحاء الرياض من خلال شبكة واسعة من خطوط النقل والتوزيع الرئيسية والفرعية يتجاوز مجموع أطوالها 11.797كم طولياً وتستهلك المياه عبر أكثر من 325.899توصيلة منزلية وتخضع جميع مراحل التوزيع لمراقبة محكمة ودقيقة لنوعية المياه على مدار ال 24ساعة.
وما زالت الشبكة الرئيسية تزداد وتتوسع بشكل سريع يساير التوسع العمراني في جميع أنحاء المدينة، وهذا مؤشر واضح على النمو، وما زالت الرياض تزداد كل يوم اتساعاً وتزداد كثافة سكانية ويزداد الطلب على المياه بشكل متواصل.
ولا بد أن أشير هنا أنه ومنذ (10) عشر سنوات تقريباً بانت ميزانية مياه الرياض مليارات من الريالات تتزايد عام بعد عام للوفاء بالتزامات المدينة من مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي.. تضاعفت أيضاً بعد أن باشرت وزارة المياه والكهرباء إشرافها على خدمات المياه والصرف الصحي ممثلة ب “المديرية العامة للمياه بمنطقة الرياض” التي تباشر الآن تنفيذ مئات المشاريع والخدمات الشاملة للوفاء باحتياجات المواطنين المتزايدة.
و”مياه الرياض” وهي تحتفل بهذه المناسبة العزيزة الغالية علينا جميعاً لتؤكد اهتمامها مجدداً بخدمات المياه التي تولت مسؤوليتها منذ عام 1383ه لتساهم مع القطاعات التنموية الأخرى وتؤكد للملأ أن مدينة الرياض ماض عريق يعانق مستقبلاً زاهراً وتراث أصيل يشهد على مجد أمة كانت ولم تزل رمزاً للكفاح والبطولة وحضارة تختزل المسافات والزمن لتكون في مقدمة الركب مخاطبة الماضي بلغة الحاضر وتتطلع للمستقبل بطموحات لا حدود لها حيث هنا إنجازات ضخمة في مختلف المجالات الاجتماعية والعمرانية والصناعية والخدمات العامة فقد سبق كل هذه الإنجازات بناء إنسان مخلص لوطنه قادر على العطاء والوفاء دائماً.
وما زالت – خدمات المياه والصرف الصحي بمدينة الرياض – محل متابعة دقيقة ومتجددة واهتمام دائم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام نائب أمير منطقة الرياض – حفظهما الله وسدد بالخير خطاهما – حيث يشرفان دائماً على توفير مقومات نموها.
وأشيد هنا بالجهد الكبير والمتميز لمعالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين الذي يتابع تطوير الخدمات وتنفيذ المشاريع التي تقدم للمواطنين وكذلك للمتابعة الجادة والمستمرة من الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المياه الوطنية الأستاذ لؤي بن أحمد المسلم.
“ومياه الرياض” هي الآن في مرحلتها النهائية كقطاع حكومي حيث تستعد للتحول إلى القطاع الخاص كجزء من قطاع تخصيص المياه والصرف الصحي بالمملكة كأولى المبادرات حيث تم توقيع عقد الإدارة والتشغيل لخدمات المياه بمدينة الرياض حيث نتطلع إلى خدمات متطورة وأداء متميز تحقيقاً للتطلعات الجادة التي تحمل بشائر الخير لتوفير مياه دائمة ومستمرة لمدينة الرياض وما زال العطاء مستمراً والاهتمام يتجدد ويزداد والإنجاز يطل علينا كل يوم.
@ مدير عام المياه بمنطقة الرياض
كريم.. وفي النهاية خلف القضبان!
كنا حتى عهد قريب نسمع كثيراً بمصطلحات الضيافة: (اقلط – تفضل – القهوة معنا) حتى اصبنا من تكرار هذه الكلمات بالملل وكان الضيف وقتها يتمنع ويتدلع بكلمات لا يقل تداولها عن سابقها (مشغول – ما يجي لي – الوقت ما يسمح).
اما اليوم وفي خضم غلاء الأسعار اصبحت كل الكلمات السابقة في اعداد المفقودين فالمضيف حكم عقله ووزن لسانه ولم يتجرأ على (المزح) بها إلا إذا كان عاداً العدة ومتجشم الزهاب مطبقاً قول العامة (ما يحج إلا قوي) اما الضيف فقد راجع حساباته وغير من كلماته فأحل محلها: (تم – عساك قوي – ما يخالف) تفاعلاً مع معطيات العصر. قال لي احد الاصدقاء: اصبحت الولائم تمثل كاهلاً عليه بعد موجة الغلاء الأخيرة فالذبيحة ب 1000ريال وطبخها ب 250ريالاً والفواكه والمشروبات ب 250ريالاً والاستراحة ب 500ريال، وإذا انتهت المناسبة أخذ صاحبنا وقتاً طويلاً يعيد فيه تصفيف حساباته المالية بسبب الهزة العنيفة التي تعرضت لها ميزانيته.
اما غير صديقي فهو لا يكترث بالسلف او الدين من اجل تبييض وجهه امام جماعته واذا انتهت الوليمة بدأت تبعيات (الكرم بالقوة) فاستدعاءات (الحقوق من الشرطة) تلاحقه اينما حل وارتحل واوراق المحاكم تدس له من تحت الباب ولم تنفعه كلمات الإطراء والمديح بعد الوليمة.
ومع قرب مناسبات العيد فإني هنا أتساءل لماذا نشق على أنفسنا فيما لا طاقة لنا به وقد اعذرنا الله في ذلك فلماذا لا نعذر انفسنا ويعذرنا الناس؟ ثم لماذا لا نتوجه الى طرق اخرى في مسائل الكرم الحاتمي فمثلاً عندما يتزوج ابن الجماعة لماذا لا نعطيه مبلغ ( 1000ريال) كرامة له في زواجه ونكون في ذلك قد ساهمنا في التخفيف من حدة ديونه وساعدناه على التبحبح بها وسلمنا من أتعاب تجهيز الوليمة وقللنا من مصروف المناسبة وأرحنا رؤوسنا من الدخول في جدالات مع زوجاتنا بسبب هذه العزيمة التي اجتاحت منزلنا.
أمراض الجسم وفعالية المعالجة
صار مألوفاً في العيادات الطبية الباطنية أن يتعامل الأطباء مع مرضاهم وفق آليات طبية تشخيصية وعلاجية تقوم على المفهوم الطبي للجسم. ولم يعد لأي متغيرات سيكولوجية أو اجتماعية بالتالي أي دور في المشكلات الصحية الهضمية. هذه الألفة لم تأت من فراغ، وإنما من ارتباطها بقناعات طبية سلبية حول النظرة التكاملية بين النفس والجسد، ولعل الطبيب الذي درس الجسم البشري طوال سنوات دراسته الطبية التي اعتمدت – في الغالب – على سلسلة من الحقائق المادية أو الجسدية، قد كون خلفية نظرية وتطبيقية حددت الطريقة التي يتعامل بها مع الأعراض تشخيصياً وعلاجياً. فعلى الرغم من أنه لا جدال في الحقائق الجسمية على وجود الأمراض الجسمية، إلا أن هذه الحقائق ليست هي كل الحقيقة إذا أقررنا بوجود حقائق نفسية لها دورها المؤثر في الجسم أيضاً؛ وذلك على أساس أن التأثيرات النفسية أو العقلية غير مستقلة عن الآليات العضوية في الجسد، كالدماغ والهرمونات.
وأشارت غير دراسة سيكوفسيولوجية لحقيقة التأثيرات الانفعالية في الحالة الهضمية بطريقة ما. وفي ذات السياق، جرى التأكيد على الصلة الوثيقة بين الجهاز الهضمي والضغوط النفسية. فثمة ملاحظات إكلينيية وتجارب مختبرية على حيوانات تدعم وجود هذه الصلة. بل إن تقارير علمية تتحدث عن المستويات الزائدة من الهرمون المحرر للدرقية Thyrotropinreleasing hormone (TRH) تدعم العلاقة الإكلينيكية بين تغيرات المزاج من جهة وتحريض وظائف الأعضاء المعدية والقرح من جهة أخرى لدى مرضى الاكتئاب. فمثل هذه التفاعلات السيكوفسيولوجية يفترض أن تكون محل اهتمام الأطباء بشكل عام والأطباء الباطنيين بشكل خاص.
وإذا ما تعامل الأطباء البشريون مع المريض لا باعتباره مرضاً بل مريضاً (إنسان) فهذا على ما يبدو سيعيد التقييم للأعراض الجسمية بطريقة أفضل من الناحية العلاجية. ومعنى هذا أن الأعراض ليست متولّدة فقط من تغيرات جسدية بل تشترك في إحداثها الحالة السيكولوجية والاجتماعية. وعلى هذا الأساس، لا بد من نظرة شاملة للإنسان باعتباره كائناً بيولوجياً، وسيكولوجياً، واجتماعياً. وهذا يفترض أن لا يتجاهل الطبيب المعالج التأثيرات غير البيولوجية (التأثيرات السيكولوجية – الاجتماعية) في الأعراض الجسدية، سيما تلك الأعراض التي توصف بأنها مزمنة. ومع ذلك، يولي الأطباء أهمية واضحة للأعراض الجسمية، كالإمساك، أو الإسهال، أو الإحساس بالحرقان، دون التركيز على التاريخ السيكولوجي – الاجتماعي للمريض قبل بدء الأعراض. وربما المنطق النقيض هنا، هو: أنه ربما نشأت التبدلات النفسية والشعور بالضغط النفسي بسبب ظهور الأعراض الجسمية. يبدو أن من الأهمية بمكان، في هذه الحالة، تتبع السيرة الشخصية التاريخية لتطور الاضطراب الجسدي، وتحديد ما إذا سبق أو لحق هذا الاضطراب تاريخ من المتاعب النفسية والاجتماعية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، إن أعراض القرحة الهضمية المزمنة، جدير بأن تتم معالجتها وفقاً لتقصّ شخصي لسلسلة التأثيرات الاجتماعية والنفسية التي سبقت ظهور الأعراض. أي التعامل مع مريض القرحة الهضمية المزمنة – تحديداً – بمنطق كلي (مراعاة المريض باعتباره يتضمن بُعداً جسدياً، ونفسياً، واجتماعياً). وبالتالي، أعراض القرحة المزمنة، ليست قاصرة على حالة الجسد، بل على حالة النفس ومستوى الضواغط البيئية المؤثرة. ووفقاً لهذا المنطق الكلي، فإنه حريٌّ بالمعالجة الطبية أن تأخذ في حسابها أعراض المريض المزمنة لا باعتبارها وضعاً جسدياً مضطرباً فقط، بل وضعاً نفسياً واجتماعياً مختلاً أيضاً قد يكون قد سبق ظهور أعراض القرحة.
بالطبع، ليس الطبيب (البدني) طبيباً نفسياً أو معالجاً نفسياً حتى تكون مهمته الكشف عن الكوامن السيكولوجية والاجتماعية وراء الأعراض الجسدية المرضية. ولكن فهم الطبيب للمريض باعتباره كائناً كلي التكوين يجعل الاستشارة الطبيبة وكيفية التعامل مع المرضى أكثر فعالية من الناحية العلاجية.ومن غير شك أن هذا يتطلب إجراء حوار مهني بين الطبيب والمريض ليس على أساس تقويم المرض وإنما تقويم المريض. لذلك، من المفضل الحصول على التاريخ الطبي للمريض من خلال المقابلة المركزة حوله Patient – centered interview وليس فقط المقابلة المركزة حول المرض Patient – centered disease. فمشكلة المريض الطبيّة في الواقع غير مجردة عن تاريخه السيكولوجي – الاجتماعي.
إن فصل السياقات التاريخية الاجتماعية – النفسية عن الأعراض الجسدية للمريض، كأعراض الآلام المزمنة، أو جعلها كما لو أنها قائمة بذاتها ومبتورة الصلة عن التاريخ الشخصي الاجتماعي – النفسي للمريض، غالباً ما يعيق نجاح العلاج استراتيجياً. ومعنى هذا أن نظرة الطبيب ستكون – في الغالب – أقرب إلى التعامل الآلي أو الميكانيكي منه إلى التعامل الإنساني. والتعامل الآلي مع المريض يفقد الطبيب المعالج أهميته كشخص مؤثر في أعراض المريض تأثيراً إيجابياً. أضف إلى ذلك، أن هذا التعامل في المعالجة الطبية يعزز نظرة المريض الخاطئة لأعراضه الجسمية. فعندما يتعامل الطبيب المعالج مع أعراض المريض الجسمية المزمنة باعتبارها حالة عضوية فقط مهملاً أسبابها النفسية والاجتماعية المحتملة، فإن المريض قد يعزز ما لديه من قناعة بأن أعراضه هذه لا صلة لها بتوتره النفسي ومتاعبه الاجتماعية المزمنة ، وبالتالي، يهمل المريض الاهتمام بضرورة تغيير واقعه النفسي والاجتماعي الذي هو جزء مهم في استمرار أعراضه الجسمية. فعلى هذا الأساس، يمكن للطبيب المعالج الحاذق أن يسعى – إذا اقتضى الأمر – لعلاج الأعراض الجسمية المزمنة بالتعاون مع فريق العلاج النفسي والبحث الاجتماعي بهدف مساعدة المريض على التخلص من اعراضه.
@اختصاصي بعلم النفس

